خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

تقارير عن خطة إسرائيلية جديدة في جنوب لبنان

خاص – نبض الشام

تتجه قيادة الجيش الإسرائيلي نحو إعادة تقييم نطاق عملياتها في جنوب لبنان، في ظل تصاعد التهديدات الجوية التي باتت تمثلها الطائرات المسيّرة والحوامات المفخخة، بحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية توتراً متصاعداً رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار، مع تزايد العمليات العسكرية والردود المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.

الخطط الحالية
أفادت الصحيفة بأن الجيش الإسرائيلي يدرس توسيع نطاق عملياته البرية داخل جنوب لبنان، عبر تجاوز ما يُعرف بـ“خط مضادات الدروع” الذي يمتد على عمق يقارب 10 كيلومترات من الحدود، في محاولة لإبعاد خطر المسيّرات الهجومية عن المستوطنات الشمالية.

وبحسب مسؤولين عسكريين، فإن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات ميدانية واسعة في الجنوب، لكنه ما يزال يواجه قيوداً تمنعه من تنفيذ ضربات أعمق داخل الأراضي اللبنانية أو استهداف مناطق تعتبر حساسة مثل الضاحية الجنوبية لبيروت.

أشار التقرير إلى أن التقديرات الأمنية الإسرائيلية لم تعد تركز على صواريخ “الكورنيت” بوصفها التهديد الرئيسي، بل باتت المسيّرات الصغيرة والدقيقة هي الخطر الأكثر إرباكاً للمؤسسة العسكرية، نظراً لقدرتها على اختراق الأجواء دون رصد مسبق.

وفي موازاة ذلك، تعيش بلدات الشمال الإسرائيلي حالة من القلق المستمر، وسط تقارير تتحدث عن عجز الحكومة عن توفير حلول أمنية واقتصادية للسكان الذين يواجهون وضعًا أقرب إلى “حالة حرب دائمة”.

بحسب “يديعوت أحرونوت”، فقد أجّل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مناقشة خطة حكومية مخصصة لإعادة تأهيل شمال إسرائيل، تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات شيكل، بسبب خلافات داخل الحكومة حول آلية التنفيذ.

كما أشارت الصحيفة إلى أن جزءاً من التمويل المخصص لإعادة الإعمار ما يزال مجمداً منذ أكثر من عام، ما يزيد من حالة الإحباط لدى سكان المناطق الحدودية المتضررة.

تصعيد ميداني
على الأرض، تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية على مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع، بالتزامن مع تحذيرات إخلاء وعمليات تفجير في بلدات حدودية.

وأفادت تقارير ميدانية بسقوط ضحايا وإصابات، بينهم مسعفون، إضافة إلى موجات نزوح متكررة من القرى المستهدفة، في وقت تستمر فيه الطائرات المسيّرة بالتحليق فوق مناطق لبنانية مختلفة.

كما وجّه الجيش الإسرائيلي تحذيرات لسكان عدد من البلدات الجنوبية بإخلاء منازلهم، ما يعكس استمرار النهج التصعيدي رغم التفاهمات الدولية حول وقف إطلاق النار.

مواجهة مفتوحة
في المقابل، يواصل حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد مواقع إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية وعلى الحدود الشمالية، مؤكداً أن هجماته تأتي رداً على ما يصفه بالخروقات الإسرائيلية المتكررة.

كما أعلن الحزب استهداف آليات عسكرية وقصف تجمعات للجنود الإسرائيليين، في حين أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض أهداف جوية وإطلاق صواريخ باتجاه قواته المنتشرة في الجنوب.

أبعاد سياسية واستراتيجية
سياسياً، تتزايد التحليلات التي تشير إلى أن إسرائيل لا تسعى فقط إلى تحقيق تفوق عسكري ميداني، بل تعمل أيضاً على فرض واقع أمني جديد داخل الجنوب اللبناني، وربما إنشاء مناطق عازلة غير معلنة.

وفي الوقت نفسه، يربط مراقبون بين التصعيد في لبنان وبين ملفات إقليمية أوسع، تشمل المفاوضات مع إيران، والتوازنات الأمنية في المنطقة، ما يجعل الجبهة الشمالية جزءاً من مشهد إقليمي أكثر تعقيداً.

يعكس التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، إلى جانب دراسة توسيع العمليات البرية، حجم التحول في مقاربة المؤسسة العسكرية للتهديدات على الجبهة الشمالية، وبين استمرار الغارات والهدنة الهشة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات تصعيد إضافي قد يعيد رسم قواعد الاشتباك في المرحلة المقبلة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى